الثلاثاء ٢٣ أكتوبر, ٢٠١٨ 

المؤتمر السنوى

المؤتمر السنوي للمجلس المصري للشئون الخارجية"مصر وتحد يات الإرهاب "18 يناير 2016

بتاريخ 18 يناير 2016، عقد المجلس المصرى للشئون الخارجية مؤتمره السنوي بالنادي الدبلوماسي المصري بالقاهرة حيث افتتح أعماله السيد سامح شكري وزير الخارجية، ومعه السيد حلمي النمنم وزير الثقافة. واختار المجلس شعاراً لمؤتمره لهذا العام أحد أهم  التحديات التى تواجهها مصر فى مسيرتها نحو التعافي الاقتصادي و الاستقرار الامني وهو" مصر و تحديات الارهاب ". 
 
و أوضح السفير د.منير زهران رئيس المجلس بالإنابة أن جلسات المؤتمر الثلاث تناولت استراتيجيات مواجهة الارهاب و أبعاد الظاهرة الإرهابية و أمن مصر القومي و تحديات الإرهاب .
 
و ذلك بمشاركة عدد من الخبراء و المتخصصين فى هذا الشأن، والذين أكدوا دعمهم للدولة المصرية و تماسكها، وتوحد عناصرها من أجل القضاء على الإرهاب و بما يتيح للحكومة تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و تحقيق الاستقرار و الأمن الضروري بلوغ أهداف التنمية .
 
دارت أعمال المؤتمر فى ثلاث جلسات الأولى بعنوان " الإرهاب : المفاهيم و استراتجية المواجهة " و ترأس الجلسة السفير عبد الرؤوف الريدي، و شارك فيها خمسة من المتحدثين .والثانية عنوانها "أبعاد الظاهرة الارهابية"، وترأسها الدكتور مصطفى الفقي، و تحدث فيها أربع من المتحدثين . و الجلسة الثالثة بعنوان               " أمن مصر القومى و تحديات الارهاب"، و ترأس الجلسة اللواء مراد موافي، وشارك فيها أربعة من المتحدثين . ثم جرت مناقشات في الجلسة الختامية برئاسة الدكتورعلي الدين هلال.
 
- دارت المناقشات خلال جلسات المؤتمر حول ظاهرة الارهاب، بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية و القانونية، خاصة وأنها باتت أحد أهم التحديات التي تواجهها مصر بما لها من أبعاد، كما تساهم التطورات الاقليمية وبصفة خاصة الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في زيادة حجم التحديات التي تواجهها مصر في محيطها الإقليمي، سواء  بسبب تداعيات الوضع على الأراضي الليبية ومنطقة الساحل والصحراء وما تعانيه من فراغ أمني أفرزه الوضع في مالي ، أو على الحدود الشرقية وخاصة سيناء ، بما يمثل خطراً داهماً على الأمن القومي المصري ، ليس فقط من زاوية الإرهاب، وانما ما يرتبط به من أبعاد أخرى مثل تهريب السلاح والاتجار بالبشر.
 
- وقد أدان المؤتمر جميع الأعمال الارهابية ، التي تستهدف مؤسسات الدولة وممتلكات الأفراد والمواقع التاريخية والثقافية ، مؤكداً رفضه الكامل لجميع أشكال الدعم للتنظيمات والعمليات الارهابية، بما في ذلك الدعم المالي وتوفير الملاذ للمحرضين والمشاركين فيها.
 
- كما تم التأكيد على الأبعاد المحلية والاقليمية والدولية للظاهرة الإرهابية، والتي أصبحت ظاهرة عالمية لاترتبط بمنطقة أو ثقافة أو مجتمع، بل أصبحت تمثل تهديداً صريحاً للسلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. وقد أصبح القضاء على الارهاب مطلباً دولياً في ظل تهديده لمفهوم الدولة الحديثة لصالح أيديولوجيات متطرفه تتخذ الدين ستاراً للقيام بأعمال وحشية والتلاعب بمقدرات الشعوب ، وبما يستلزم تنسيقاً دولياً وإقليمياً في إطار قرارات الشرعية الدولية.
 
- شدًد المشاركون على مرجعيات البعد العربي لمكافحة الإرهاب ممثلاً في الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1997، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998، وقرارات مجلس جامعة الدول العربية، وقرارات القمة العربية، وخاصة إعلان قمة شرم الشيخ حول صيانة الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات الراهنة. كما تم التأكيد على أهمية تفعيل العمل العربي المشترك، على جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والقضائية والإعلامية، والعمل على تجفيف منابع الإرهاب الفكرية ومصادر تمويله، ومعالجة الأسباب والظروف التي أدت الى تفشي هذه الظاهرة الإرهابية المتطرفة. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الحضارات والثقافات والشعوب والأديان.
 
- وفيما يتعلق بالتعامل مع الظاهرة الإرهابية ، تم التأكيد على النظرة الشمولية في هذا التعامل، بدون انتقائية بحيث لا تقتصر على مواجهة تنظيمات بعينها وتجاهل أخرى، خاصة وأن جميع هذه التنظيمات يجمعها نفس الإطار الأيديولوجي. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن ابتكار مسميات للإرهاب مثل "التطرف المعنف" أو تصنيف المنظمات الارهابية بما يسمح بإفلات عدد من تلك التنظيمات من الملاحقة الدولية، إنما تعد وسائل مكشوفة لتأجيل المواجهة الشاملة المطلوبة والتي بدونها سيطال الإرهاب جميع مناطق العالم بلا استثناء.
 
وقد خلص المؤتمر إلى التوصيات التالية:
 
-أهمية دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستوى المعيشة وتخفيف حدة الفقر.
 
-أهمية الاهتمام بالتربية والتعليم منذ المراحل الأولى لتنشئة الشباب من الصغر على المثل والقيم واحترام القانون لتفادي وقوع الشباب في براثن التنظيمات الارهابية.
 
-مواجهة المشاكل الاجتماعية الناتجة عن تفكك الأسرة المصري نتيجة هجرة رب العائلة للحصول على وظائف لتحسين دخل الأسرة وترك العائلات بدونهم، الأمر الذي أدى الى عدم الاهتمام الكافي بتنشئة الشباب تنشئة سليمة في غيبة أولياء أمورهم والانحراف عن التربية السليمة مما ساعد التنظيمات الارهابية على تجنيد بعض هؤلاء.
 
-ترشيد الخطاب الديني ، لتفادي التفسيرات المتطرفة للجماعات الارهابية والتكفيرية لتوظيفها لخدمة تلك التنظيمات. وعلى الأزهر ووزارة الأوقاف أن تقوم بجهود مضاعفة تحقيقاً لذلك.
 
-إنشاء مرصد وطني في مصر على غرار تجربة الدول الأخرى لرصد دعايات وتحركات التنظيمات الارهابية للتمكن مبكراً من التعرف على عملياتها التخريبية ومواجهتها مبكراً بقدر الإمكان. وفي هذا المجال الاستفادة من المركز المصري للدراسات الاجتماعية والجنائية.
 
-ترشيد الاعلام، من خلال برامج التوعية بتوخي الحذر في استخدام مناخ حقوق الانسان والحريات الأساسية في الانحراف بمهمة الاعلام، الأمر الذي تستفيد منه التنظيمات الارهابية والتكفيرية ، وأن يتم التحقق من صحة الخبر قبل النشر، على أن يكون الشعار المتوخى هو "ليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقال حضر أهله وليس كل ما حضر أهله حان وقته وليس كل ما حان وقته صح قوله". 
 
-الإشارة إلى الدور الهام الذي تقوم به مصر ابتداءً من يناير 2016 بعد تبوء عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن لمدة سنتين ورئاستها للجنة الإرهاب في مجلس الأمن الأمر الذي علق المؤتمر أهمية عليه، في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
__________________________________
  لمزيد من التفاصيل انظر: السفير/ د.عزت سعد المحرر:المؤتمر السنوي للمجلس المصري للشئون الخارجية "مصر وتحديات الإرهاب" ،18 يناير 2016"، المجلس المصري للشئون الخارجية،(القاهرة 2016).
 
 
 
 
 
 

 

 

المزيد من المؤتمر السنوى

المؤتمر السنوي للمجلس المصري للشئون الخارجية"العلاقات المصرية...

 عقد المجلس المصري مؤتمره السنوي على مدى يومي 23-24 ديسمبر 2017، تحت عنوان" العلاقات المصرية...   المزيد

المؤتمر السنوي للمجلس حول "السياسة الخارجية المصرية والتحولات...

   المزيد

التوصيات

1-أهمية دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستوى المعيشة وتخفيف حدة الفقر2-أهمية...   المزيد